الرئيس محمد ولد عبد العزيز يبحَث عن سفير بلاده بالرّباط بعدَ غياب 3 سنوات...
بوادِرُ انعتاق جَديدة من طُول فترة جَفاء غير مُعلَن وفُتُور دّبلوماسي
بين الرّباط ونواكشط، تلك التي كشفت عنها أوساط إعلامية موريتانية،
بحديثها عن عزم الرئيس محمد ولد عبد العزيز، القريبِ في الكشف عن اختياره
النّهائي لسفير بلده في الرباط، بعد غيابٍ دام 3 سنوات فتحَ الباب أمام
تأويلات "العداوة" و"الغضب" بين الجارتَين المغاربيَتَيْن.
ورددت صُحُف موريتانية الكترونية حديثَ الرئيس الموريتاني، الذي أعيد
انتخابه رئيساً على موريتانيا في انتخابات 21 يونيو الماضية، أمام مقاطعة
أحزاب المعارضة، قولَه إن السبب الرئيسي في تأخره في تعيين سفير جديد
لنواكشط بالرباط هو "البحث عن الشخص المناسب" الذي يكون له الأهمية
"الموازية لقيمة المنصب الكبير بالنسبة لموريتانيا".
ونقلت المصادر ذاتها تداول أروقة القصر الرئاسي للجمهورية الإسلامية
الموريتانية، لأربعة أسماء لشخصيات سياسيّة "وازنة" يُرجح ترشحها لمنصب
سفير موريتانيا لدى المغرب، أبرزهم محسن ولد الحاج، الذي يرأس مجلس الشيوخ
الموريتاني (البرلمان) بالنيابة، والذي تتحدث الأوساط السياسية للجارة
الجنوبية عن اقتراب تركه للمنصب خلال الأيام القادمة.
اسم آخر ورد ضمن اللائحة المتداولة في وسائل الإعلام الموريتانية، يتعلق
الأمر بالوزير الأول الأسبق، مولاي ولد محمد لغظف، الشخصية البارزة في
العلاقات الدولية بين موريتانيا والدول الأوروبية والإفريقية، كما سبق له
أن عمل سفيرا فوق العادة لموريتانيا في العاصمة البلجيكية بروكسيل والاتحاد
الأوربي، عام 2006.
بدوره، ذُكر اسم مدير ديوان الرئيس الموريتاني، أحمد ولد باهية، إلى
جانب سيدي محمد ولد محم، وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان الموريتاني
الأسبق.
وكان آخر لقاء رسمي غير مباشر بين البلدين مطلع الشهر الجاري، حين بعث
الملك محمد السادس، برئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، إلى نواكشوط،
لتمثيله في مراسم تنصيب محمد ولد عبد العزيز لولاية رئاسية ثانية، التي
أجريت بالملعب الأولمبي بالعاصمة الموريتانية يوم 02 غشت.
كما سبق للملك أن استقبل قبل ذلك بأيام من ذلك، بالقصر الملكي الرباط،
أحمد ولد تكدي وزير الشؤون الخارجية والتعاون بموريتانيا، مولاي أحمد ولد
تاكيدي، كمبعوث من الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، وهو اللقاء
الذي تبادل فيها الطرفان رسائل التحية.
وظل ولد عبد العزيز، في خرجاته الإعلامية، يشدد على أن العلاقات
المغربية موريتانية "طبيعية" و"لا وجود لي مشاكل ثنائية" بين قائدي
البلدين، موضحا أن غياب سفير موريتاني في الرباط منذ 3 سنوات، هو "فراغ"
حاصل على مستوى سفراء دولته، وهو واقع مع دول أخرى، مشيرا إلى أن وجود قائم
بالإعمال في المغرب، يعوض السفير السابق الذي أحيل على التقاعد.
No comments:
Post a Comment