اخر الاخبار

"نضالٌ بتوقيت الإدارات" يميط اللثام عن المسترزقين بالقضية...

"نضالٌ بتوقيت الإدارات" يميط اللثام عن المسترزقين بالقضية 


لم يبقى سوى بضعة أيام، وتنتهي العطلة الصيفية، لتعود الحياة بالأقاليم الجنوبية إلى مجراها الطبيعي، لكن المتتبعين للحراك الإسترزاقي بالصحراء يتساءلون عن الأسباب التي جعلت الأشخاص الذين عُرفوا بتحريضهم للمواطنين، يختفون عن الأنظار طيلة الأيام السابقة، حيث لم يسمع أحد بتنظيم مظاهرة تدعو إلى إنفصال الصحراء عن المغرب، أو بوقفة على مستوى إحدى الشوارع التي أصبحت بؤرة لنفث سموم جبهة البوليساريو بغية خلق الفتنة و البلبلة، فمنذ إنطلاق العطلة الصيفية، و مدن الصحراء تعيش على وقع الهدوء الذي سينتهي لا محالة مع الدخول المدرسي، وعودة رؤساء الفتنة من عطلتهم بالخارج، هناك حيث يقضون أوقات سعيدة برفقة أسرهم، مستغلين أموال البترول الجزائري، في التنزه و التبضع و إقتناء الماركات العالمية من الملابس، تاركين من ألف الخروج وراءهم تحت رحمة الشمس الحارقة، يتخبطون بين الفقر و البطالة و "التشمكير".

يكفي أن نطرح السؤال حول سبب جمود المظاهرات الإنفصالية، لنكتشف أنها مجرد نزوات عابرة، لا تنبني عن مبادئ ولا هم يحزنون، وإنما هي تكثلات بشرية عادة ما يدعو لها شرذمة من الإنتهازيين الذين يستغلون سذاجة البعض و فقر البعض الآخر من أجل جرهم إلى خندق هم الوحيدون الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف فيه، وبحلول العطلة الصيفية يختفون عن الأنظار، و يسافرون نحو الدول الأروبية و مدن الداخل، حيث يستمتعون بمحصول الفتن التي أشعلوها طيلة السنة، ولعل إختفاء مجموعة من الأشخاص "كآمنتو حيدار و العربي مسعود، والغالية دجيمي، و غيرهم كثيرون..." عن الأنظار طيلة العطلة الصيفية، يؤكد فرضية الإنتهازية و الإسترزاق التي يذهب ضحيتها عشرات الأشخاص الذين يتمسحون بأضرحة هؤلاء و يعتقدون أنهم أولياء من أولياء الله الصالحين.

وفيالوقت الذي كان فيه هؤلاء و عائلاتهم، يقضون أوقات ممتعة داخل الفنادق المصنفة، و يأكلون ما لذ و طاب مما تقدمه المطاعم العالمية، فيما أن بعضهم فضل قضاء عطلة الصيف في أحضان مومسات جزر الكناري و في مداعبة كؤوس البيرا، وجد البلداء أنفسهم برصيد لا يعدو أن يكون صفر درهم، يستحضرون جملة "إن رصيدكم غير كافي..." في كل مرة فكروا فيها التنقل إلى شاطئ فم الواد الغير بعيد عن مدينة العيون، ومع ذلك فإنهم لم يقتنعوا بعد بأنهم مجرد كراكيز يتم تقديمهم كقرابين للقوات العمومية لأغراض مادية محضة، فيما أن أولياءهم الصالحين يراكمون الثروات و يركبون أفخم السيارات.

إنتهت العطلة، ولا شك أن الجمود سينتهي معها، وسيعود نفس الأشخاص من عطلتهم، ليركبوا على أمواج النضال المزعوم، من أجل التنقيب عن مزيد من البيادق، وككل مرة سنرى عشرات الأشخاص يخرجون إلى شارع بدعوة من آخرين يكتفون بإطلاق النداء ات من وراء شاشات الحواسيب، لتعود حليمة إلى عادتها القديمة، ممتلكات تخرب، و مراهقين يستعرضون عضلاتهم أمام أعين الفتيات، و إنتهازيين يراكمون الأموال من أجل قضاء عطلة الصيف القادمة في أوروبا أو على شاطئ بحر مدينة أكادير، فهل سيبقى المواطن بيدقا يتم تحريكه هنا و هناك تحت غطاء نضال لا وجود له إلا في أجندات جنرالات الجيش الجزائري، أم أن الدخول المدرسي سيجعله على الأقل يتساءل عن النتائج التي حققها طيلة ركضه وراء حيدار و أشباهها؟ 

No comments:

Post a Comment

جميع الحقوق المحفوضة © لملدعم المعلوماتي | تطوير ahmad-web
Theme images by diane555. Powered by Blogger.