الدار البيضاء وآسفي، : انهيار منازل كثيرة مقتل 4 أشخاص ولائحة الضحايا مرشحة للارتفاع...
الأمطار، التي تساقطت ليلة أول أمس الأحد وصباح أمس الاثنين، كانت كافية لتتسبب في فاجعتين بالمدينتين القديمتين بكل من الدار البيضاء وآسفي، راح ضحيتهما 4 أشخاص، شاب ومسنة في الدار البيضاء وامرأة حامل وابنتها في آسفي.
وحسب المعطيات الأولية، فقد نجم حادث الدار البيضاء، الذي أعاد إلى الأذهان فاجعة بوركون، عن انهيار ثلاثة منازل بالمدينة القديمة، وبالضبط بعرصة بن سلامة، وأسفر عن مصرع شاب وامرأة مسنة.
وقال مصدر مطلع لـ«المساء» إن الانهيار خلف، أيضا، إصابة خمسة أشخاص بجروح، مما استدعى نقلهم على الفور إلى مستشفى مولاي يوسف لتلقي العلاجات الأولية.
وأكد المصدر نفسه أن المنازل المنهارة كانت تقطنها 14 أسرة، 12 منها غادرتها في إطار برنامج إعادة إسكان الدور المهددة بالانهيار، فيما رفضت أسرتان المغادرة.
وخلفت الانهيارات الجديدة رعبا وسط العديد من سكان المدينة القديمة بعمالة أنفا، التي كشفت دراسة سابقة أعدها المختبر العمومي للدراسات والتجارب أنه يوجد بها ما يناهز 4484 دارا تقطنها حوالي 6801 أسرة. وتم قبل أسبوع هدم 35 بناية من أصل 39 بعرصة بن سلامة، التي تدخل ضمن إطار مشروع المحج الملكي الذي تشرف عليه الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية «صونداك». وأكد بلاغ لولاية الدار البيضاء أن 185 أسرة تسلمت شققا، فيما تتوفر الباقية على عرض سكن ستستفيد منه بالشروط الجاري بها العمل في هذا البرنامج. وتمكنت اللجنة الإقليمية للبنايات المهددة بالانهيار من إعادة إسكان ما يزيد عن 1463 أسرة تضم حوالي 5732 فردا، أي ما يناهز 22 في المائة من العدد الإجمالي للأسر المعنية، فيما تم تقديم عروض سكن لفائدة حوالي 2400 أسرة تضم أزيد من 10 آلاف شخص. في المقابل، خلف حادث انهيار منزل مؤلف من طابقين بزنقة عبد الله الهواري بحي الجريفات القديمة بأسفي، صباح أمس الاثنين، وفاة امرأة حامل وابنتها، حسب مصادر من مستشفى محمد الخامس والوقاية المدنية.
وأفادت المصادر ذاتها أنه تم انتشال جثة المرأة في الساعات الأولى من انهيار المنزل، في حين استغرقت فرق الإنقاذ أكثر من ساعة في انتشال جثة الطفلة.
وأكدت مصادر عليمة أن جزءا كبيرا من المنزل انهار في الساعة السادسة من صباح أمس الاثنين. وأوضح أحد جيران الضحية أنه بعد أن غادر رب الأسرة، الذي يعمل جباسا، البيت في الساعة الخامسة ونصف صباحا لشراء الحليب لابنته التي أبكاها الجوع، عاد فوجد منزله قد انهار على رأس زوجته وابنته، التي تجاوزت ربيعها الرابع.
ويعتبر المنزل المنهار المعروف ببيت «المعلم سلام» من أقدم منازل الموجودة بحي الجريفات، حيث كان مصنفا ضمن الدور الآيلة للسقوط، وسبق أن صدر في حقه قرار الإفراغ، حسب مصدر مسؤول ببلدية أسفي.

No comments:
Post a Comment