حلف الناتو يشيد بمجهودات المغرب في النزاعات الإقليمية و بدوره في محاربة الإرهاب...
في إطار سياسته الإنفتاحية على مجتمعات العالم، نظم حلف الناتو، زيارة إلى مقره ضواحي مدينة بروكسيل، لفائدة وفد صحفي مغربي، ضم عددا من ممثلي وسائل الإعلام بمختلف تلاوينها، وقد تخلل هذه الزيارة، عدة لقاء ات جمعت الصحافيين المغاربة، بمسؤولين مدنيين و عسكريين بالحلف، وقف خلالها الصحافيون المغاربة على آخر منجزات الحلف، ومشاريعه المستقبلية.
وفي أول لقاء لهؤلاء الصحفيين، جمعهم مع السيد نيكولا دو سانطيس، إستعرض هذا الأخير الأدوار الأساسية التي لعبها الحلف في حل مجموعة النزاعات، وكيف إستطاع عبر التاريخ أن يصبح قوة عظمى تساهم في محاربة كل ما من شأنه أن يهدد سلامة و أمن المواطنين عبر مختلف الدول الأعضاء و الحليفة، كما أن الناطقة الرسمية باسم الحلف السيدة اونا لانكسوكس، و التي تعتبر أول إمرأة تشغل هذا المنصب، أوضحت لضيوفها المغاربة من خلال عرضها أهذاف حلف الناتو و الدور الذي قد يلعبه كلما دعت الضرورة إلى ذلك، مشيرة إلى الأهداف التي أسس من أجلها.
لوفد الصحفي إجتمع بالسيد هينري لامباري، و الذي القى بدوره عرضا، تمحور حول التعاون العسكري بين المغرب و حلف الناتو، هذا اللقاء الذي عرف حضور الممثل العسكري للمغرب بالناتو الكولونيل ماجور الراجي، ركز خلاله هينري لامباري، على المساعدات التي يقدمها الناتو للمغرب، و التي تتمثل في التكوين و الدعم اللوجيستيكي، بالإضافة إلى تبادل المعلومات العسكرية في إطار المصالح المتبادلة بين المغرب و الحلف، والتي تتمحور بالأساس في مجال محاربة الإرهاب و التطرف.
وخلال لقاء الوفد الصحفي بسفيري فرنسا و ايطاليا بالناتو، طرحت هبة بريس سؤالين على السفير الفرنسي، أولهما كان بخصوص موقف الحلف، إذا ما طالب المغرب بالإنضمام إليه، والثاني بخصوص توسع حلف الناتو في إتجاه مجموعة من دول شرق اوروبا، ما جعل الكثيرين يعتبرونه تضييقا للخناق على روسيا، حيث أجاب السيد جون بابتيسط ماتي، بأن فكرة إنضمام المغرب إلى الناتو، ذكرته بطلبه الإنضمام إلى الإتحاد الاوربي، مشيرا إلى أنه يجهل إن كان المغرب فعلا ينوي الإنضمام للحلف أم لا، قبل أن يعرج على المادة 18 من القانون الأساسي للحلف، والتي تؤكد ضرورة انتماء الدول التي ترغب في الانضمام إليه إلى اوروبا.
و بخصوض سؤال هبة بريس حول تضييق الخناق على روسيا، من خلال إنفتاح الحلف على مجموعة من دول شرق اوروبا، فقد نفى السفير الفرنسي لدى الناتو ذلك جملة و تفصيلا، و اضاف ان هناك مسودة اتفاق بين الحلف و روسيا، تم إنجازها سنة 1997، تحدد مجموعة من البنود التي تؤطر العلاقات بين حلف الناتو و روسيا، مؤكدا على أن الحلف يحترم إلتزاماته، ولم يسبق له أن تجاوزها في يوم من الأيام، وهو ما يستحيل وقوعه في القادم من الأيام.
و ختم هذا اللقاء بعرض ألقاه السيد فيليبس عن قسم البرنامج العلمي للسلام و الأمن، و الذي تحدث عن اهم المنجزات العلمية و المشاريع التي انشأها الحلف في مجموعة من الدول و من بينها المغرب، حيث عمل على تمويل مشاريع محطات ريحية، و التي تدخل في إطار الطاقات المتجددة لإنتاج الطاقة، وكذا تعتبر صديقة للبيئة، هذا وقد اشاد جميع المتدخلين بالدور الذي يعلبه المغرب في محيطه الإقليمي من أجل محاربة التنظيمات الإرهابية و تفكيكه للخلايا النائمة.
جدير بالذكر أن المغرب هي أول دولة طلبت زيارة حلف الناتو و التعاون معه.

No comments:
Post a Comment